السبت، سبتمبر ١٢، ٢٠٠٩

ايراهيم منصور والجبهة الوطنية


ابراهيم منصور والجبهة الوطنيه
أطل علينا الصحفى اللامع والرئيس التنفيذى لجريدة الدستور بمقال ناقد عن الجبهة الوطنية المقترحة من قبل فضيلة المرشد فى الافطار السنوى الذى أقامه بحضور كافة الطيف السياسى المصرى , وعل الرغم من أن منصور بارع فى لغته الصحفيه وتحليلاته السياسية وجرأته المعهوده فى نقد النظام وطرح القضايا الهامه الا أنه قد خانه التوفيق فى هذا المقال الذى عنونه بالاخوان والجبهة الوطنية منتقدا بشده طرح الاخوان لهذه الجبهة مدعيا أنهم لاينظرون بجديه لهذا الأمر معتبرا أن الأولويات عند الاخوان هى للتنظيم وليس للوطن
ناهيك عن التضليل الذى اتبعه كاتبنا الهمام فى محاولة بائسة وربما يائسه لتشويه صورة الاخوان الا أن الملفت فى الموضوع أنه لم يطرح البديل المناسب والأصح من وجهة نظره للخروج من الأزمة الراهنه سوى نقده وتشكيكه المستمر فى نوايا الاخوان حول تشكيل الجبهة الوطنية
يقول منصور ( هكذا تكلم المرشد مهدي عاكف. فأين كان وجماعته من حركات التغيير، وتحديداً حركة «كفاية» أثناء فترة الحراك في عامى 2004 و2005 أي نعم إنه استفاد من تلك الفترة بإدخال 88 عضواً إلي البرلمان )
وهذا كلام غريب ينم عن عدم ادراك لحقائق الأمور فالاخوان هم الذين قادوا مظاهرات الاصلاح الضخمه فى عام 2004 ودفعوا فاتورة هذاالحراك بالزج بالمئات منهم فى غياهب سجون النظام , والعجيب الربط بين هذا الحراك السياسى ودخول 88 نائبا للاخوان فى البرلمان وكأن حركة كفايه كان لها الفضل فى دخول هؤلاء النواب للمجلس وهذا أمر مجافى تماما للحقيقه لأن الاخوان ومعهم الشعب المصرى والقضاه الشرفاء هم الذين خاضوا هذه المعركه الانتخابية بل أسقط النظام الحاكم لهم أكثر من 40 عضوا باعتراف الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء المصرى والملفت للانتباه ان حركة كفايه قاطعت هذه الانتخابات بل طالبت من كل القوى السياسية مقاطعتها فكيف يكون لها الفضل ؟
والأدهى من ذلك أن السيد ابراهيم انتقد دور النواب فى البرلمان مدعيا أنهم لم يفعلوا شيئا داخل المجلس ومرروا كثيرا من القوانين سيئة السمعة معاتبا لهم بأنهم لم يقدموا استقالاتهم من المجلس ولم يتحالفوا مع المستقلين
والحق يقال أن نواب كتلة الاخوان كانوا فرسانا فى تصديهم للقوانين الظالمه والفساد والاستبداد وكشفهم عن قضايا خطيره وفضائح سياسية تحت القبة مثل قضية القمح المسرطن وبيع الغاز للعدو الصهيونى بأبخس الأسعار وكانت لهم صولات وجولات فى ذلك ماستطاعوا الى ذلك سبيلا وبالتعاون مع المستقلين الشرفاء ومضابط المجلس تشهد على ذلك ولكن يبدوا أن الأخ منصور نسى أو تناسى أنهم أقلية فى المجلس وأن القوانين تمرر بالأغلبيه المزيفة التى يملكها الحزب الحاكم والاستقاله المقترحه هى هروب وخيانه للأمانه الملقاه على عاتق هؤلاء النواب من قبل الشعب المصرى
وانتهى الأخ ابراهيم المنصور بحكم قاس وظالم على جماعة الاخوان - رغم دفاعه عنهم بسبب الظلم الواقع عليهم - بأنهم يعملون فرديا ولصالح تنظيمهم فى الداخل للحفاظ فقط على لافتة الاخوان المسلمين
بداية وحتى يعى السيد منصور , الاخوان المسلمون هى جماعة من المسلمين لها أهداف وغايات اسلاميه شامله وجامعة والعمل السياسى هو جزء من الوسائل المتعدده للجماعة والعمل السياسى وسيله وليس غايه والحفاظ على كيان الجماعة هو واجب شرعى ووطنى للوصول للأهداف العظيمه للاسلام والوطن وليس لأهداف خاصة ( مالم يتم الواجب الا به فهو واجب ) ودعوة الاخوان اصلاحيه وموجهة لعموم الشعب وهذا بالتأكيد ينفى الفرديه عن الجماعة ولو كان الأمر كما يقول الأستاذ منصور هو الحفاظ على كيان الجماعة لتركت الجماعة المعترك السياسى واهتمت بالجوانب الأخرى حتى لاتثير حفيظة النظام وتجنبت الاعتقالات ومحاربة الأفراد فى أعمالهم وأرزاقهم ولكنهم وعوا أن هذا هو ضريبة العمل من أجل الاصلاح والنهوض بالوطن
ان اقتراح الجبهة الوطنية من قبل الاخوان الذى لايصدقه السيد منصور باتهامه النوايا لخير دليل على أن الجماعة تأخذ بزمام المبادره وتريد الجماعيه فى العمل السياسي وليس الفرديه للنهوض بالشعب المصرى للحصول على حريته ورفاهيته وكرامته
هناك فرق من أن تقول وأن تعمل فالقول ماأسهله ؟ لكن العمل ماأصعبه ؟ ويبقى الواقع والأيام يرسمان خريطة الطريق لانقاذ الوطن وعلى كل القوى السياسة كافة أن تدلوا بدلوها فى ذلك المعترك وعلى السيد ابراهيم منصور أن يدلى أيضا بدلوه
د محمد يوسف

الأحد، مايو ٢٤، ٢٠٠٩

الخيار الثالث


الخيار الثالث
حين تحلم بالتغيير المنشود على أرض الوطن فليس لديك خيار سوى الاختيار بين السئ والأسوء ولعل الفوضى العارمه التى نعيشها الآن تنبئ عن الحصاد المر الناتج من السياسات التى ترسمها لجنة السياسات التى يقودها نجل الرئيس المصرى جمال مبارك , ولعل تصريحه الأخير لمحطة سى ان ان الأمريكيه يلقى بظلاله كشاهد حقيقى على حالة التردى التى وصلنا اليها فى مصرنا المحروسه , فلقد صرح تصريحا خطيرا مفاده أن سوء توزيع الثروة فى مصر أفضل من توزيع عادل للبؤس , وهو اعتراف خطير بسيطرة رأس المال على الوطن ودليل على تزاوج المال والسلطة ولذا عليك أخى المواطن أن ترفع شعار ليس بالإمكان أبدع مما كان وعلى المصريين أن يقبّلوا آياديهم صباح مساء على ماهم فيه من خير يصب فوق رؤوسهم صبا وألا يطمحوا أو يطمعوا فى أكثر من ذلك
وعلى مايبدوا أنها أصبحت ثقافه تلقى بظلالها على المجتمع ويغذيها الإعلام السلبى الرسمى حتى لايترك للإصلاح المنشود مجالا وأن لايرى المواطنون أكثر من المكان الذى يقفون عليه يعنى محلك سر وأن أى سير للأمام يعنى التخبط والهلاك وأضغاث الأحلام التى تؤدى للبؤس
لو وجدت نفسك فى موسم انتخابات تدرك أن أصواتا تنادى بانتخاب بعض الفاسدين ولو تحدثت مع هذه الأصوات لماذا تصر على انتخاب شخص تعى وتعلم بأنه فاسد سرق قوت الشعب ولم يفعل شيئا سوى جمع المال لمصلحته الشخصيه ؟ فاجأك بإجابة مروعه , أعرف تماما ماتقول وأكثر ولكن هذا الفاسد شبع سرقه حتى التخمه وليس هناك مجال ليسرق أكثر , لكنك حين تغير فسوف تأتى بفاسد آخر فلعله يبدأ سرقه من البدايه حتى التخمه مرة أخرى , فأيهما أفضل ؟ ولعله الخيار المر مرة أخرى هو أن يحشرك فى الزاوية لتختار بين السئ والأسوء
ضع نفسك فى أى مؤسسة حكومية وقيم مع الموظفين إدارة هذه المؤسسة , ستفاجأ بأن التقييم فى أغلب المدراء ينصب حول أيهما أسوء وأيهما أقل سوء ثم عليك أن تتحصر على الأيام التى خلت كانت فيها الإدارة أقل سوء وتندب حظك على مافات فى ظل هذه الإدارة الأقل سوء التى عشت فى عهدها السعيد وتمنيت أن تستمر لزمن مجيد
ينطبق ذلك على نظام الحكم فى مصر وكل شئ يدير هذا الوطن , ولسنا بعيدين عن تصريح جورج بوش الشهير بعد اعلانه الحرب على ماأسماه الارهاب بعد أحداث 11 سبتمبر حيث قال ونفذ ماقال من ليس معنا فهو علينا ولم يترك خيارا ثالثا لمن يريد أن لايكون معه أو مع مايسمى بالارهاب
وإذا انتقدت وضعا مخلا فى أى مجال مثل انشاء مدارس للرقص الخليع فى مصر قالوا لك أن هذا يحدث فى كل أنحاء العالم وبخاصه أوروبا على اعتبار اوروبا هى العالم المتقدم المتحضر وليس عيبا أن ننقل منهم وعلى ذلك ليس أمامك خيار آخر وعلينا أن ننقل الحلو والمر منهم كالتقدم التكنولوجى والعرى والخلاعة
أذكر أن رجلا يقوم بعمله خير قيام فى أحد الوزارات وأراد بعض الأفراد أن يرودوه فى أمر ليس من حقهم , فيه هضم لحقوق وممتلكات الدوله فرفض بشده فصب هؤلاء الأفراد جام غضبهم عليه متهمين اياه بكل نقيصه وعندما تذكرهم بأن هذا الرجل يكفيه اخلاصه فى عمله وعدم قبوله أى رشى , أقروا بذلك غير أنهم يفاجئوك بقولهم ليته يقبل الرشى وينفذ مصالحنا فهذا أفضل , عندها تدرك أن جل المشكله فى الناس وليس الحكام
وحين تطلق صيحة التغيير الى الأفضل يحبطك المثبطون بمنتهى السلبية , ويقولون اذا فعلت ذلك فإن القمع سيحاصرك حتى النخاع وستجد نفسك فى المعتقلات ولن تستطيع أن تفعل شيئا ومايريده النظام هو الواقع الذى ننام عليه ونصحو شئت أم أبيت
ذكرونى بمسرحية حلم فى الممنوع حين تجرأ أحد المواطنين ورأى فى منامه أن عهد الديكتاتوريه قد ولى وأنه يعيش فى عصر الحريات فإذا بالمستبدين يلقون القبض عليه بعد علمهم بخبر الحلم ويدخلوه المعتقل مع وجبه دسمه من التعذيب , اذ كيف يتجرأ هذا المواطن ويحلم فى الممنوع , على الرغم من أن الحلم ليس للانسان خيار فيه وهو فيه مسير وليس مخير ا حيث يحاسب الانسان على فعله وخياره وليس على وجدانه وتفكيره, يحدث هذا فى الشرائع السماوية وحتى فى القوانين الوضعية
إن قذائف الإحباط موجهة ومقصوده وإن دفع اليأس فى النفوس والقلوب مخطط مرسوم المعالم حتى لايكون هناك أى أمل فى اصلاح أوتغيير للأفضل وهو الخيار الثالث الذى يجب أن نسعى اليه جميعا
يقول تعالى جل شأنه ( إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم ) فنحن بحاجة ماسه قبل التغيير الى ارادة التغيير ومن ثم وجب علينا التوقف تماما عن الخيارين الأسوأين الذين كلاهما مر وأن نسعى للخيار الثالث , ولقد اطلقها أبو القاسم الشابى صيحة مدوية ( اذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر , ولابد لليل أن ينجلى ولابد للقيد أن ينكسر )
حين نتعاون على البر والتقوى ونتحرر من قيود التبعية والذل والهوان والخيار بين السئ والأسوء ولانخشى فى الله لومة لائم ويصبح الهم العام أولى من الهم الخاص وقتها نكون قد بدأنا نسير على الطريق الصحيح نحو الحرية والكرامة والرخاء والإزدهار والتقدم
د محمد يوسف

السبت، أبريل ٢٥، ٢٠٠٩

عائد من دارفور




عائد من دارفور

حطت طائرة وفد اتحاد الأطباء العرب فى مطار الخرطوم وغطت حرارة استقبال الوفد المصرى الطبى من قبل أهلنا فى السودان على شدة حرارة الطقس فقد اسقبلنا بحفاوة بالغة فى وقت قرر السودان طرد عدد من المنظمات الدولية التى كان يتهمها باستغلال الوضع الإنسانى والصحى فى دارفور للتجسس عليه لصالح جهات أجنبية معادية
يلفت انتباهك من الوهلة الأولى المظاهر الاسلامية التى باتت قاسما مشتركا فى الحياة فى السودان فعلى طائرة الخطوط الجوية السودانية تجد المضيفات محجبات ويحرص كابتن الطائرة على ترديد دعاء السفر أثناء انطلاق الطائرة وهذا مالاحظناه فى استقبال كل المسئولين السودانيين لنا والمؤتمرات الصحفية التى حضرناها حيث يبدأون بقرآة القرآن الكريم وينتهون به ويستشهدون به فى حديثهم اضافة الى الأحاديث النبوية والتركيز على وحدة وادى النيل ودور مصر التاريخى فى السودان
كرم أهل السودان كان حاضرا فى كل مناسبة ولم يفارقونا لحظة واحدة وعملوا على راحتنا ولو جاز التعبير لقلنا كرما سودانيا بدل القول (كرما طائيا) نسبة لحاتم الطائى الذى يضرب به المثل فى الكرم العربى
غادرنا الخرطوم بعد طول انتظار لمدينة الفاشرعاصمة ولاية شمال دارفور والتى تبعد أكثر من ألف كيلو مترغرب مدينة الخرطوم بطائرة خاصة صغيرة ولم يغط على إزعاجها وشدة صوت محركاتها وارتفاع درجة الحرارة داخلها سوى المشاهد البديعة من الطائرة لأرض السودان حيث التقاء النيلين الازرق والأبيض وصحراء دارفور حيث الوديان والخضرة على الرغم من أن الوقت ليس موسم نزول الأمطار التى لو هطلت لاخضر كل شئ على أرضه الخصبة حيث سلة عذاء العالم التى لم تستثمر حتى الآن بالصورة المطلوبة
يلفت انتباهك من الوهلة الأولى عند دخول بيت الوالى فى مدينة الفاشر عبق التاريخ وتنظر وكأنك فى مملكة بلقيس أو ربما فى قصر شجرة الدر , فالبيت على بساطته ملئ بالخضرة التى تسرح فيها الغزلان والطيور ويداعب أذنيك صوت الطاووس ويلتقى الوالى بنا مع وزرائه وقائد شرطتة فى وجود الخدم والحشم
توزع الوفد الطبى وبعض الإعلاميين المصريين الذين رافقونا من القاهرة فى اليوم التالى من وصولنا لمدينة الفاشر على ثلاثة أماكن , مجموعة بقيت فى الفاشر , وبعد أن استأنفت الطائرة رحلتها نزلت المجموعة الثانية فى مدينة جنينه عاصمة ولاية غرب دارفور بالقرب من الحدود السودانية التشادية والثالثة فى مدينة ديالا عاصمة ولاية جنوب دارفور التى نزلت فيها واتخذنا بيتا كانت تسكنه منظمة أمريكية مطرودة مقرا لإقامتنا , وعلى الرغم من الصعوبات التى واجهتنا لممارسة عملنا تحديدا فى تلك المدينة , إلا أن مجموعة من الأطباء توجهت فىاليوم التالى الى معسكرات النازحين بالقرب من المدينة والذى يبلغ عددهم أكثر من 300 ألف نازح حيث مارست عملها على أكمل وجه
انطلقت بنا سيارات الجيب رباعية الدفع فى طرق سالكة وغير ممهدة فى صحراء دارفور وعلى رغم من وجود جبل نيالا الصغير الا أن كل المناطق بعد ذلك رملية طينية مسطحة وأغلبها أخضر ملئ بالعشب , ونسير بالسيارة فى توازى مع وادى دارفور الأخضر الممتد والملئ بشجر المانجو المصطف فى مشهد خلاب , لكن ذلك لايعنى اكتمال ثلاثية الماء والخضرة والوجه الحسن فالسكان فى تلك المنطقة القبلية ومنهم النازحين ليسوا فى أحسن حال وقلما يجدوا الماء برغم توفره فى جوف الأرض بسبب قلة الابيار والمضخات ناهيك عن الحرب الضروس التى شتتت شملهم وفرقت جمعهم والأوضاع المعيشية والصحية الصعبة التى يعيشونها
أنشأت المنظمات الوطنية السودانية بالتعاون مع اتحاد الأطباء العرب ونقابة الأطباء المصرية والحكومة السودانية مراكز صحية عديدة بجوار معسكرات ايواء النازحين لتوفر الرعاية الصحية لهم , وعملنا فى مركز صحى يسمى مركز صفر بجوار معسكرى كالما وبليل للنازحين وتعاملنا مع عدد ضخم من المرضى قمنا بالكشف عليهم وتقديم يد العون والأدوية لهم بالتعاون مع الأطباء والممرضين السودانيين فى ملحمة وسباق مع الزمن حتى نقدم أكبر خدمة ممكنة فى الأيام القليلة لرحلة الأطباء العرب التى استغرقت عشرة أيام منها ثلاثة أيام ذهبت أدراج السفر ذهابا وإيابا
سبب الصراع فى دارفور
تبلغ مساحة دارفور فى غرب السودان أكثر من نصف مليون كيلو متر مربع وبها ثلاث ولايات شمال وغرب وجنوب دارفور ويبلغ عدد السكان أكثر من 6 مليون نسمة يعيشون على الرعى والزراعة وكل السكان من المسلمين السنة وأشهر السلاطين الذين حكموا دارفور السلطان على دينار الذى كان يكسو الكعبة المشرفة سنويا ويوفر الغذاء لأعداد كبيرة من الحجاج فيما كان يعرف عند سكان الأقليم بقدح السلطان على دينار والذى يعرف الآن بأبيار على , وأغلبية القبائل إفريقية وليست عربية تنتمى أصولها لتشاد وأفريقيا الوسطى مثل الفور والزغاوة والداجو والتنجر ويتكلمون لغات محلية بالإضافة للعربية وكانو يعيشون قبل الحرب فى قرى مستقرة فى شمال دارفور تعيش على الزراعة أما القبائل العربية فمنها مهرية والرزيقات والمحاميد ويعيشون على الرعى وهم رحل غير مستقرين فى قرى ثابته ويسكنون جنوب دارفور , وكانت القبائل العربية التى تعيش على الرعى فى مناوشات دائمه مع القبائل الإفريقية التى تعيش على الزراعة الثابته بسبب تعدى الماشية على الأراضى الزراعية والمياه وكانت الخلافات تحل فى حدود القبيلة , لكنها تصاعدت منذ عام 2004 بسبب التدخلات الخارجية وخصوصا من قبل العدو الصهيونى وأمريكا وفرنسا حيث تم تسليح هذه القبائل مما أدى الى حرب ضروس أكلت الأخضر واليابس وأدت الى نزوح مئات الآلاف من السكان يعيشون الآن فى معسكرات ايواء حول عواصم ولايات دارفور الثلاث , ويمكن اجمال أسباب الحرب فى الآتى
1 – العصبية القبلية التى تحكم قبائل السودان , فالولاء أولا للقبيلة ثم للدين ثم للوطن فأصل الصراع كانت مناوشات تحدث بين القبائل بسبب المراعى والمياه ثم تطورت الى حرب شامله, ومما عرفناه ونحن هناك أن حربا ضروسا اندلعت بين قبيلتين بسبب النزاع على فرس , قتل فيها المئات من الطرفين مذكرين بحرب داحس والغبراء فى الجاهلية قبل الاسلام
2 – التدخلات الخارجية من قبل الدول الاستعمارية لأطماع كبرى فى ثروات السودان وبخاصة دارفور الغنية بالبترول واليورانيوم والمساحات الشاسعة الصالحة للزراعة
3 – تغذية التمرد فى دارفور من قبل المتمردين فى جنوب السودان ( حركة تحرير شعب السودان ) والتى نزح اليها عدد كبير من الجنوبيين أكثرهم من المسييحييين
4 – ضعف التنمية فى مناطق دارفور ومما يعتبره السكان تهميشا لهم من قبل الحكومة السودانية حيث لايوجد بنية تحتية أساسية ومعظم السكان يعيشون فى فقر شديد
5 – ظهور حركات التمرد وتضطر الحكومة السودانية لاعطائهم بعض المزايا والمناصب لفض التمرد أثناء المفاوضات مما يؤدى لانشقاق داخلى فى هذه الحركات للحصول على هذه المزايا فتصنع المزيد من هذه الحركات المتمرده مما يضاعف المشكلة
6 – البعد الدينى للصراع , حيث تنتشر بكثرة الخلوات ( مدارس حفظ القرآن ) حيث يدخل الطفل وعمره خمس سنوات ويمكث فى هذه المدارس ثلاث سنوات يحفظ القرآن تلاوة وتجويدا بمختلف القراءات ويعيش التلاميذ فى اقامة كاملة فى هذه الخلوات على العصيد ( الدخن وهو دقيق الذرة – الزيت – البصل ) وهو فطارهم وغداؤهم وعشاؤهم فى شظف للعيش وفى انتظار مساعدة أهل الخير لهم , والعجيب أن التلاميذ يعيشون فى وئام كامل على الرغم من قبائلهم المتصارعة حيث الولاء اولا للقبيلة قبل الدين وهذا دليل على ضعف الفهم للاسلام والقرآن برغم عشرات الآلاف من حفظة القرآن وهى أعلى نسبة للحفظة على مستوى العالم الاسلامى , والمراد هو القضاء على هذه المدارس الأصيلة والتى لوفقهت القرآن لكان لها بعدا آخر فى خدمة الاسلام والمسلمين
دور المنظمات الأجنبية
قامت الحكومة السودانية بطرد 14 منظمة أجنبية أتهمها السودان بالتجسس لصالح جهات أجنبية وكانت تقاريرها عاملا أساسيا فى اصدار مذكرة اعتقال البشير من قبل المحكمة الجنائية الدولية والغريب ان هذه المنظمات لم تكن تقدم الخدمة الطبية المناسبة للسكان هناك غير انفاق ملايين الدولارات على رواتب أعضاء هذه المنظمات وعمل برامج تنقل السكان من الثقافة الاسلامية التى تعودوا عليها الى الثقافة الغربية الغريبه عليهم باسم حقوق المرأة والثقافة الجنسية وعدم الارتباط بأى دين أو تقاليد اجتماعية مستغلين حاجة الناس الماسة للمساعدة , ووقع ضرر كبير على هذه المنظمات بسبب طردها حيث توقفت مصالحها ومآربها ضد شعب دارفور ولم تحدث أى كارثة أو حتى مشكلة انسانية أو أدنى فراغ بسبب طردها اللهم ان كان رفض أحد أبرز المتمردين وهو عبد الواحد نور الدين الذى يحتفظ بعلاقات قوية مع العدو الصهيونى دخول أى مساعدات طبية أو انسانية من الحكومه السودانية او من المنظمات العربية لمعسكر كالما للنازحين الذى يسيطر عليه بالكامل ويقطنه أكثر من 98 ألف نسمة وذلك انتظارا لحدوث كارثة فيه للضغط الدولى على الحكومة السودانية لعودة المنظمات المطرودة ومن ثم عودة المصالح المشتركه بينه وبين هذه المنظمات , والجدير بالذكر أن الجبش السودانى ينتشر بكثافة فى كل أرجاء دارفور ويسيطر عليها تماما غير أنه يرفض دخول المعسكرات التى يسيطر عليها المتمردون عنوة خوفا من حدوث كارثة وتكون مدعاة للتدخل الدولى وتتبنى الحكومة الحلول الهادئة مع حركات التمرد كخيار أفضل
مزاعم الإغتصاب فى دارفور
قمنا بتقديم الخدمة الطبية لعدد كبير من السكان النازحين من مختلف بقاع دارفو فى المعسكرات والمستشفيات وسألنا السيدات عن مزاعم حدوث عمليات اغتصاب بشكل كبير لهن غير أنهن نفين تماما حدوث هذه المزاعم وبخاصة السيدات اللاتى ينتمين للقبائل الأفريقية فيما عدا بعض الحالات البسيطه وكان سببها الاختلاط داخل المعسكرات وبعض قطاع الطرق الذين استغلوا فترة نزوح السكان للقيام ببعض عمليات النهب والاغتصاب
الجانجاويد
ومعناها الرجل الذى يحمل سلاحا ويركب الحصان , واتهم الغرب السودان بمساعدة الجانجويد الأمر الذى نفاه السودان بشدة , والجانجويد عصابات تكونت من قطاع الطرق من مختلف القبائل ربطتهم مصالح مشتركة حيث قامو بانتظام بالاغارة وهم ملثمون على القبائل عربية كانت أو افريقية بدافع النهب والسرقة وربما الاغتصاب ولم يسلم الجيش السودانى المتهم بتمويلهم من أذاهم حيث أغاروا على بعض معسكرات الجيش ونهبوها وانحسر نشاطهم الآن بصورة كبيرة بسبب مطاردة الجيش السودانى لهم
الوضع الصحى فى دارفور
ليست هناك أزمة كبيرة وبخاصة بعد طرد المنظمات الأجنبية , ولكن المراكز الصحية المنتشرة هناك فى حاجة ماسة للدعم والتطوير لاستيعاب الأعداد الهائلة من المرضى حيث تنتشر أمراض الاسهال والملاريا والتيفويد وأمراض العيون والغدة الدرقية وغيرها من الأمراض حيث الحاجة ماسة لوجود مولدات كهربائية فى هذه المراكز وعمل مستشفيات ميدانية بالقرب من المعسكرات يشرف عليها متخصصون فى كل المجالات وإقامة مستشفيات ثابته لنقل المرضى اليها وتوفير الأدوية والعلاج والأجهزة التشخيصية والمعامل وهذا واجب كبير لابد من استنفار طاقة نقابة الأطباء ولجنة الاغاثة الانسانية فيها واتحاد الأطباء العرب ولجنة الاسعاف والطوارئ فيه واستنفار همم الموسرين من المسلمين وبخاصة فى دول الخليج من أجل الدعم المالى
عدنا من دارفور حيث الحب والتعارف والوئام لكل أفراد الطاقم الطبى الذى كان يعمل هناك والذى قدم كل مايستطيع لأهلنا فى دارفور , لكن أحلامنا هناك فى تقديم خدمة طبية افضل لم تنقطع وعلى أمل فى عودة قريبة هناك مع خالص الأمنيات فى تحقيق مانصبو اليه بإذنه تعالى
د محمد يوسف

الأحد، مارس ٢٩، ٢٠٠٩

المتغير الوحيد للسياسات الأمريكية فى الشرق الأوسط



المتغير الوحيد للسياسة الأمريكية فى الشرق الأوسط

طل علينا الرئيس الأمريكى من شرفة جديده مزينة بالورود ويبدو فى حلة جميله ومنظر مشهود( نيو لوك ) , هذا هو المشهد باختصار للسياسة الأمريكية الجديدة فى الشرق الأوسط ويبدو أنه تغيير فى الشكل والأسلوب وليس تغييرا فى المضمون والنتائج وهكذا تبدو الأمور كما هى ولكن بشكل أقل كآبة من ذى قبل
ولو حللنا السياسة الأمريكية فى الشرق الأوسط منذ مجئ أوباما للحكم نجدها استمرارا لنهج سلفه جورج دبليو بوش إن لم تكن أكثر سوءا بل تختلف قليلا بأنها أكثر قسوة ولكنها أكثر واقعية ( برجماتية )
1 – الوضع فى العراق
عتدما أعلن أوباما عن استراتيجيته الجديدة فى العراق حيث أعلن فى برنامجه الإنتخابى حين كان مرشحا للإنتخابات الأمريكية بأنه سينسحب بالكامل من العراق حين توليه سدة الحكم فى البيت الأبيض خلال عامين , ولكن الرجل أعلن بالفعل عن انسحاب القوات الأمريكية من العراق ولكن طبقا للخطة التى أرساها بوش قبل تركه البيت الأبيض وطبقا للإتفاقية الأمنية الأمريكية العراقية التى أبرمها بوش ولكن الملاحظ أن أوباما بقى على عشرات الآلاف من الجنود وهو يمثل ربع القوات المتواجده هناك الآن فى وضع أكثر أمانا وهدوء تاركا المهام الأمنية الخطرة للقوات العراقية مع التدخل فى أى لحظة لهذه القوات فى الشأن الأمنى , وكانت محصلة هذه الإستراتيجية هى البقاء الدائم لعدد كبير من القوات الأمريكية فى العراق وبقاء أمنى وسياسى وعسكرى واقتصادى أيضا دائم طبقا للإتفاقيات الأمنية المبرمة بين الجانبين
2 – الوضع فى أفغانستان
كانت الإستراتيجية المعلنة أسوء من سلفه بوش حيث سيزيد عدد القوات الأمريكية بشكل كبير بعد الهزيمة المرة التى تلقاها الحلفاء فى أفغانستان من قبل قوات طالبان التى تسيطر الآن على أكثر من 80 % من مساحة الأرض وباعتراف ادارة أوباما أن أمريكا والحلفاء لايكسبان الحرب فى أفغانستان وهذا يعنى الهزيمة لهذه القوات أو على الأقل الإخفاق الكبير , وزاد أوباما فى استراتيجيته الجديدة فى إقحام دول الجوار وبخاصة باكستان للعب دور أكبر فى أفغانستان وبخاصة أن باكستان تحكمها حكومة ضعيفة جاءت بها الإدارة الامريكية وهى مستعدة لتقديم المزيد من التنازلات فى الملف الأفغانى لصالح بقاءها فى الحكم

3 – الصراع العربى الصهيونى
طبقت الإدارة الجديدة الإتفاقية الأمنية التى أبرمها الكيان الصهيونى وإدارة بوش السابقة بعنفوان شديد وبصرامة غير مسبوقة ظهرت بوادرها فى الإعتداء الآثم على السودان وانتهاك أراضيه فى شهر فبراير الفائت حين سمحت الإدارة الأمريكية للطيران الحربى الصهيونى بانتهاك المجال الجوى السودانى وضرب السودان فى العمق وسقوط العشرات من الضحايا يزعم أنهم كانوا ضمن قافلة أسلحة من ايران موجهة لحركة المقاومة الإسلامية حماس فى غزة مرورا بمصر وهو الأمر الذى نفته حماس وقالت أنها ذريعة لضرب الدول المساندة للمقاومة وتخويف السودان لتطبيق أجندات أمريكية فيه وبخاصة فى دارفور والجنوب , ولاعجب أن تصدر المذكرة الشهيرة المسماه بمذكرة أوكامبو للقبض على الرئيس السودانى عمر البشير لمحاكمته أمام محكمة الجنايات الدولية بزعم اقترافه جرائم حرب فى دارفور وهى المرة الأولى فى التاريخ التى تصدر فيه هذه المذكرة لرئيس دولة لازال يحكم , وواضح أن أوكامبو هو صناعة أمريكية بامتياز حيث لايترك الرجل اى مناسبة الا ونكل بالبشير وتوعده بالقبض عليه وذهابه للقاء أوباما فى البيت الأبيض ليطلب منه القبض على البشير أثناء خروجه من السودان
ناهيك على أن السياسة الأمريكية بالنسبة للقضية الفلسطينية لم تتغير على الإطلاق بل زادت ضغوطاتها على دول الجوار فى لعب دور أكثر فى الضغط على حركات الممانعة والمقاومة لحماية الكيان الصهيونى تجلت صوره فى الضغط على قطر لعدم استضافة حركات المقاومة وحركة حماس تحديدا ضمن الوفد الفلسطينى لقمة الدوحة وتصريح رئيس الوزراء القطرى الغريب بأن قطر قد تابت ولن تدعو حركة حماس مطلقا للقمة وتكراره أنه تاب وتاب وتاب , ولاأظن أن توبة قطر ورئيس وزرائها بسبب ضغط مايسمى بدول الإعتدال ( مصر – السعودية – الإمارات – الأردن ) ولكن بضغوط أمريكية واضحة وبخاصة تعثر جهود المصالحة التى قادتها السعودية للتقريب بين قطر ومصر
وعلى صعيد الداخل الفسطينى وجهود المصالحة فإن هناك قرار أمريكى لأبو مازن بالمصالحة بمساعدة مايسمى بدول الإعتدال وذلك لاستيعاب حماس بعد الفشل الذريع لإخضاعها عن طريق الحصار والحرب ولكن من دون أى تنازل عن شروط الرباعية التى تريد من حماس الإعتراف باسرائيل ونبذ الإرهاب والإعتراف بالإتفاقيات المبرمة بين منظمة التحرير الفلسطينية ودولة الكيان الصهيونى وشرط لأى اعتراف بأى حكومة فلسطينية قادمة وهو ماأدى لتعثر جهود المصالحة فى القاهرة والدليل على ذلك الزيارة التى قام بها عمر سليمان لأمريكا وتلقيه ردود واضحة وصلت لقادة حماس فى دمشق عن طريق نائب رئيس المخابرات المصرية أنه لاتغيير فى السياسة الأمركية تجاه شروط الرباعية الدولية وأن الحصار سيستمر على غزة بل أن الإدارة الأمريكية ستطبق الإتفاقية الأمنية بينها وبين الكيان الصهيونى بصرامة شديدة فى ما يتعلق بما يسمى بتهريب الأسلحة للمقاومة وظهر ذلك فى التشديد على الحدود المصرية مع قطاع غزة والإعتداء عل السودان
4 – الملف الإيرانى
أرسل أوباما رسالة ناعمة غير مسبوقة لإيران قيادة وشعبا فى عيد النيروز الإيرانى هنأهم بالعيد من جانب وظلت مطالبه لإيران كما هى لم تتغير لوقف برنامجها النووى من غير أى تنازل فى ذلك الجانب الأمر الذى جعل قائد الثورة الإيرانية يرد عليه بذكاء سياسى غير معهود بقوله نحن نريد أفعالا ولكن نريد أقوالا , وهذه السياسة الأمريكية الجديدة نحو ايران هى أيضا فى الشكل وليس المضمون ولإدراك أوباما أن مشكلته مع ايران لن تحل بالقوة بسبب قوة ايران الكبيرة على الصعيد العسكرى الإستراتيجى وبخاصة فى المجال الصاروخى
الإدارة الامريكية مشغولة بالأزمات المالية وتبعاتها على الإقتصاد الأمريكى ومشغولة بتحسين صورتها أمام العالم من أجل مصالحهاالخاصة سياسيا واقتصاديا وعسكريا والفارق الوحيد بينها وبين إدارة بوش السابقة هو أن بوش كان ينفذ السياسات الأمريكية بطريقة خشنه وأوباما ينفذها بطريقة ناعمة وهذا هو المتغير الوحيد للسياسة الأمريكية فى الشرق الأوسط
د محمد يوسف

الاثنين، مارس ٠٩، ٢٠٠٩

جورج ودمتريوس والأعراب


جورج وديمتريوس والأعراب
هكذا وصل بنا الحال أن ينصرنا من هم ليسوا من بنى جلدتنا ولاهم بالمسلمين بل وصل بنا الحال أن يتآمر ويشترك ويؤيد العدوان على أهلنا فى غزة من هم ينتمون للعرب والمسلمين
لقد حطت قافلة شريان الحياه – تحيا فلسطين رحالها على أرض غزة بعد عناء وسفر طويل وكان لسان حالها سنمد أهل غزة بالدماء التى تجرى فى الشرايين من أجل الحياة بعد أن ضاقت بهم السبل وتجهم عليهم القريب بعد عدو ملكوه أدوات العدوان ليشن حربا ضارية ويتسبب فى مجازر رهيبه
تابعوا معى جورج جالاوى النائب فى البرلمان البريطانى الذى انطلقت قافلته من أمام مبنى مجلس العموم البريطانى محملة بالأدوية والأغذية والمساعدات الإنسانية وسيارات الإسعاف والمطافئ فى قافلة طولها 1 كم وعدد من السيارات والشاحنات يفوق المئة , عبرت القافلة بريطانيا إلى بلجيكا ثم فرنسا ثم أسبانيا حيث تم شحن القافلة بحرا الى المغرب ومنها إلى الجزائر حيث فتحت الحدود المغربية الجزائرية لأول مرة منذ 15 عاما من الخلافات الجزائرية المغربية بسبب مشكلة الصحراء الكبرى وعبرت القافلة تونس إلى ليبيا حيث زودت بقافلة أخرى سميت بتحيا فلسطين مكونة من أكثر من 100 شاحنة لتعبر السلوم للحدود المصرية ثم إلى العريش فرفح وانتهى بها الرحال حيث غزة الهدف المنشود
وعلى الرغم من الإستقبال الشعبى المنقطع النظير الذى حظيت به القافلة أثناء مرورها فى أراضى الدول التى ذكرت إلا أنها حظيت فى مصر باستقبال خاص حيث فرضت قوات الأمن عليها حظرا منقطع النظير ومنعت الجماهير المصرية من الإقتراب واللمس وهى المشتاقه لرؤية أبطال القافلة التى قطعت ألاف الأميال والعديد من الدول لإمداد غزة بشريان الحياة وفى مهرجان النفاق الذى يذكرنا بموقف الأعراب فى عهد النبى صلى الله عليه وسلم , أبت الحكومة المصرية إلا أن يكون الحزب الحاكم فقط هو من يستقبل ويرحب بالقافلة , وعلى طريقتها الخاصة حجزت الحكومة القافلة فى العريش وأصرت على إنزال الحمولة حيث تتولى هى تكديسها فى استاد العريش مع ألاف الأطنان من المواد الطبية والغذائية التى جمعت من الشعب المصرى لتتلف بفعلى المطر والريح , إلا أن أبطال القافلة رفضوا بشدة وهددوا بحرق الشاحنات واشتبكو مع الأمن المصرى الذى أوسع بعض أفراد القافلة ضربا على الطريقة المصرية فى التعامل مع البشر , غير أن جورج والذين معه أصروا إصرار الأبطال على أن تسير القافلة كما هى إلى غزة وأثناء احتجاز القافلة فى العريش وعلى طريقة عسكر وحرامية تم إرسال رسائل رعب للقافلة والمشاركين فيها منها إنقطاع التيار الكهربى على القافلة وقذفهم بالطوب وتهديدهم بالقتل من قبل من سموا أنفسهم بأنصار سميح المدهون وبعد عناء أصرت السلطات المصرية على تفريق شمل القافلة فأرادت أن تدخل بعض الأفراد وبعض الأدوية من معبر رفح والباقى من معبر العوجه ( كرم أبو سالم ) الذى يسيطر عليه العدو الصهيونى , فأبى جورج والذين معه ذلك وأصروا على الدخول جميعا منهم من جاء بالطائرة من لندن للإنضمام للقافلة , وانتهى الحال بدخول كل القافلة والأفراد من معبر رفح ماعدا بعض سيارات الإطفاء ومولدات كهربائية حيث تدخل من معبر العوجة ذرا للرماد فى عيون الحكومة المصرية ولإرضاء العدو الصهيونى
جورج حين وطأت قدماه أرض غزة إنتقد السلطات المصرية لإعاقتها القافلة وعدم توفير الحماية لها ومنع الجماهير من استقبالها وقصر الإستقبال على الحزب الحاكم وقال إن إسماعيل هنية هو رئيس الوزراء المنتخب للسلطة الوطنية الفلسطينية.
وقال "لقد جئنا إلى قطاع غزة أرض الأنبياء، وجلبنا معنا الأدوية والمعدات والمساعدات وسنسلمها لرئيس وزراء السلطة الفلسطينية المنتخب إسماعيل هنية".
وشدد جالاوي على أن إسماعيل هنية هو الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، وهو ليس رئيس وزراء للشعب الفلسطيني وحده إنما رئيس الوزراء لكل الأحرار في العالم، وقال: "نحن جميعاً كلنا فلسطينيون".
وبين جالاوي أن هذه القافلة تحمل العديد من الرسائل، الأولى هي إيصال مأساة ومعاناة الشعب الفلسطيني بسبب الحصار للعالم أجمع، والثانية إيصال الأمانة التي حملوها من الآلاف في بريطانيا بحيث يجد كل مريض في غزة الدواء وكل طفل في غزة الملابس.
أما الرسالة الثالثة والتي جعلت جميع الحاضرين يفخرون بالنائب جالاوي، هي أنهم في بريطانيا ليسوا أعداء للأمة الإسلامية، وأن توني بلير مبعوث اللجنة الرباعية للشرق الأوسط لا يمثل الشعب البريطاني وإنما هم من يمثلون الشعب البريطاني.
أما ديمتريوس فهو طبيب التخدير اليونانى الذى قابلته عند معبر رفح أثناء العدوان على غزة وسألته عندما رأيته وهو يتحدث العربية بطلاقه كيف جاء ؟ وماهو هدفه ؟ قال جئت من أتنا فى اليونان ومعى فريق طبى كامل بالأدوية والمعدات الى مطار القاهرة ثم إلى المعبر مباشرة لدخول غزة , فسألته بعفوية المصرى المقهور من النظام الأمنى الإستبدادى , هل معك تصريح للدخول ؟ فرد على ّردا مفحما كان درسا قاسيا لى , فقال وهل يحتاج الطبيب الذى يريد إنقاذ الجريح من الموت إلى تصريح ؟ فقلت هذا درس بليغ لى ولكنى استدركت الأمر فقلت له إنك تتعامل مع نظام مستبد لايفهم هذه اللغة فقال سأطلب منهم أنا وفريقى الدخول كل يوم وسنعتصم خارج المعبر حتى يسمحوا لنا بالدخول ولو طردونا من مصر سنعود للحكومة اليونانية ونخبرها أن الحكومة المصرية طردتنا , لكن دمتريوس وفريقه بعد 6 أيام قضوها فى العراء نجحوا فى الدخول إلى غزة عبر معبر رفح
جورج ودمتريوس ليسا بعربيين ولامسلمين لكنهما ضربا أروع الأمثلة فى التضحية والفداء من أجل الإنسانية وإنقاذ أهلنا من العرب والمسلمين فقطعوا ألاف الأميال وتجشموا عناء السفر وويلات الطريق
لكن أعرابا وليسوا عربا من بنى جلدتنا هم جيران لأهلنا فى فلسطين أو مشتركين معهم فى اللغة والجنس والدين تأمروا واشتركوا فى العدوان عليهم وحاصروهم وجوعوهم ومنعوا عنهم السلاح لكى لايدافعوا عن أنفسهم وباعوا ضمائرهم بثمن بخس للإدارة الأمريكية والعدو الصهيونى فشددوا الحصار وبنوا الجدار ودمروا الأنفاق وحظروا السلاح ومنعوا الرواتب والعلاج
شكرا لجورج ودمتريوس وتبا للأعراب
د محمد يوسف

السبت، فبراير ٢١، ٢٠٠٩

غزة وثمار النصر



غزة وثمار النصر

لم تضع الحرب على غزة أوزارها بعد ولازالت فى منتصف الطريق بل هى الآن فى أخطر مراحلهاحيث ظهور النتائج وقطف الثمار ويريد العدو بكل ماأوتى من قوة أن يحقق أهدافه بالسياسة بعد أن فشل فى تحقيقها فى ميدان القتال حيث استشهد مايقرب من 1400 شهيد فلسطينى وأصيب أكثر من 5ألاف جريح نصف الضحايا على الأقل من الأطفال والنساء وتهدم وتضرر أكثر من 20 ألف مبنى منهم أكثر من 40 مسجدا وشرد أكثر من 50 ألف مواطن فلسطينى وأصبحوا بلا مأوى
وفشل العدو بامتياز فى تحقيق أى من أهدافه والتى كانت
1 – تغيير الواقع الأمنى فى قطاع غزة
2 – القضاء على حكم حماس
3 – إيقاف إطلاق الصواريخ
4 – تقوية سلطة الرئيس الفلسطينى المنتهية ولايته محمود عباس
واستعمل العدو الصهيونى كل إمكانات جيشه جوا وبرا وبحرا والذى يعد من أعتى الجيوش فى العالم واستعمل العدو كل طائراته الحربية حيث ألقت أكثر من مليون طن من المتفجرات على قطاع غزة وقامت بأكثر من 2500 طلعة جوية واستنفذ سلاح الجو نصف ذخائره التى عوضت أمريكيا خلال الحرب
فى المقابل أعلنت المقاومة الفلسطينية أن هدفها هو الصمود وصد الهجمة الصهيونية ولن ترفع الراية البيضاء فى وجه أعتى قوة على الأرض مهما كانت التضحيات ونجحت فى ذلك بامتياز حيث
1 - فرضت المقاومة فى غزة أجندتها العسكرية على الكيان الصهيونى ونجحت فى إدارة معركه ضده لأول مرة فى التاريخ بأيادى فلسطينية خالصة وأسقطت كل أهدافه المعلنة وسطرت بذلك سجلا مشرفا فى البطولة والفداء وأحرقت ورقة مهمة كانت فى يد العدو وهى زراعه العسكرية الطويلة التى تصل لكل شئ ليحقق بها أى شئ
2 - أعادت هذه الحرب للأمتين العربية والإسلامية وشعوبهما القضية الفلسطينية فى الواجهة وتباينت الأراء بشأنها لبلورة فكرة مركزية القضية من جديد
ولازالت هناك ملفات عالقة لجنى ثمار الإنتصار
1 – ملف التهدئة
2 – ملف كسر الحصار وفتح المعابر
3 – ملف تبادل الأسرى الفلسطينيين بالجندى الصهيونى جلعاد شاليط
4 – ملف المصالحة
5 – ملف الإعمار
6 – ملف مايسمى بتهريب السلاح للمقاومة
المقاومة قامت بكل ماهو مطلوب منها ولازالت تقاتل فى كل الميادين , فماهو المطلوب منا لحماية ظهر المقاومة وجنى ثمار النصر
1 – استمرار الفاعليات المساندة والمتضامنة مع المقاومة والشعب الفلسطينى مع التأكيد فى هذه الفعاليات على عدم التفريق بين المقاومة وصمودها والشعب الفلسطينى ومالحق به من أذى أو دمار
2 – فتح المعابر وكسر الحصار عن قطاع غزة وضرورة فتح معبر رفح فتحا كليا ومستمرا , وهناك وهم اسمه المعبر مفتوح , والحقيقة أنه لم يفتح مطلقا حتى الآن وان كان فتحه لإيصال بعض المعونات الطبية ودخول بعض الأطباء والإعلاميين وغيرهم يسمى فتحا فهو لم يرق لمستوى فتح الحدود والمعابر فى زمن الحرب حسب القوانين الدولية , بل يجب أن يفتح للغذاء والوقود بأنواعه والأسمنت ومواد البناء والأفراد وغيرها من المواد التى يحتاجها القطاع وعندها فقط يكون قد فتح
3 – التصدى للهجمة الإعلامية على المقاومة والشعب الفلسطينى والرد على الشبهات حول المقاومة وكشف وفضح العملاء فى الإعلام الذين يساندون العدو الصهيونى ضد المقاومة بكل الوسائل الممكنة
4 – إحياء القضية الفلسطينية فى قلوب وعقول الأمتين العربية والإسلامية وبذل كل الدعم لها
5 – رفع قضايا أمام المحاكم المصرية لمحاكمة مجرمى الحرب الصهاينه ولتجميد العمل بالإتفاقيات مع الكيان الصهيونى منها اتفاقيات كامب ديفيد والمطالبه بغلق السفاره الصهيونية وطرد السفير

الثلاثاء، فبراير ١٧، ٢٠٠٩

ردود وشبهات حول الحرب على غزة





شبهات وردود حول الحرب على غزة

ونحن فى غزة لمشاركة اخواننا الأطباء الفلسطينيين فى علاج جرحى العدوان الصهيونى فى المستشفيات وفى الأوقات البينية للعمل كنا نشاهد قناة الأقصى الفضائية , حيث كانت طائرات استطلاع العدو لاتغادر سماء غزة وكانت تقوم بحرب نفسية خطيرة حيث بين الفينة والأخرى تخترق تردد القناة وتقوم ببث شريط فديو مكرر ضد المقاومة بالصوت والصورة وكان فحوى الشريط يتحدث عن أن خالد مشعل وقادة المقاومة فى دمشق يسكنون فى الفنادق ذات الخمس نجوم ويتركون شعبهم فى غزة تحت الموت والدمار وأحمد الجعبرى ( القائد العسكرى لغزة ) خدع الفلسطينيين وجرهم لمعركة غير محسوبه حيث هلاكهم , ومحمود الزهار قد كذب على الفلسطينيين حيث وعدهم بالنصر , واسماعيل هنية يختبئ تحت الأرض ويترك شعبه بلا حماية ومعرض للقصف والدمار
غير أننى عندما عدت إلى مصر من غزة وجدت أن الإعلام الحكومى المقروء والمرأى والمسموع وبعض الرموز الرسمية الحكومية ومعهم بعض العامة والبسطاء يرددون نفس الكلام وكأن هناك وصلة سلكية وليست لاسلكية تربطهم بالعدو الصهيونى حيث يتلقون الأوامر بترديد نفس الكلام لتشويه صورة المقاومة وضربها من باب الحرب النفسية
وهى شبهات لاتسمن ولاتغنى من جوع اللهم من باب إحباط الناس وصرفهم عن نصرة غزة تأييدا للمشروع الصهيونى فى المنطقة ولانجد عناءا فى الرد عليها وتفنيدها وهى كالآتى
الشبهة الأولى / خالد مشعل ورموز المقاومة يسكنون الفنادق فى دمشق ويتركون المجازر فى غزة
1 – خالد مشعل من ضمن اللاجئين الفلسطينيين لم يسكن الفنادق الفارهة فى دمشق بل يسكن فى منزل متواضع جدا حيث وجوده فى دمشق هو منفى إجبارى وليس باختياره حيث يعيش فى خارج الأرض المحتلة هو وستة ملايين فلسطينى فى الشتات ولايستطيع العودة لأرض الوطن
2 – إذا كان النظام المصرى يطعن من ذلك الجانب فليفتح معبر رفح للقادة واللاجئين الفلسطينيين ليدخلوا الأرض المحتلة وهذا من المستحيل على هذا النظام
3 – مشعل وقادة المقاومة ملاحقون من قبل العدو الصهيونى ومهددون بالإغتيال فى أى لحظة وقد جرت محاولة شهيرة لاغتيال خالد مشعل بالسم فى عمان بالأردن عام 1996 من قبل عملاء الموساد الصهيونى
4 – ضرورة وجود قيادات للمقاومة بالخارج لتمثل الشعب الفلسطينى فى الشتات وتشرح القضية الفلسطينية فى العالم وتجلب الدعم الدولى والشعبى لها خارج الحصار فى الأرض المحتلة
الشبهة الثانية / قادة المقاومة العسكريون والسياسيون يختبئون تحت الأرض ويتركون الشعب للمجازر فوق الأرض
1 – ليس من الحكمة أن يظهر القادة عرضة لقصف الطائرات أو الإغتيال لأن ذلك يشكل انتصارا للعدو
2 – القائد يساوى أمة بأكملها فالحفاظ عليه حفاظ على الأمة وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يحافظون على النبى بصفته قائدا للأمة ويقولون له فداك أبى وأمى بل بنوا له عريشا فى غزوة بدر الكبرى بعيدا عن معترك القتال
3 – القائد هو الذى يخطط ويدير المعركة وهو على رأس القيادة والسيطرة السياسية والميدانية وفقده خسارة كبيرة قد تؤدى إلى الهزيمة العسكرية والسياسية
4 – فقدت المقاومة شهيدين هما من قيادات الصف الأول وهما الشهيد نزار ريان العالم الربانى والشهيد القائد وزير الداخلية فى الحكومة الفلسطينية سعيد صيام ولم تكن بعيدة عن الشعب فى ذلك
الشبهة الثالثة / الحرب غير متكافئة والمقاومة تسببت فى ألاف القتلى والجرحى وجرت الدمار على غزة ولايجب الحرب للحفاظ على أبنائنا فى فلسطين والدول المجاورة
1 – الذين سقطوا فى الحرب ليسوا قتلى ولكنهم شهداء أكرمهم الله بالشهادة ويحيون الآن حياة أفضل
( ولاتحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أموتا بل أحياء عند ربهم يرزقون , فرحين بما آتاهم الله من فضله )
وهم اصطفاء الله واختياره ( وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء ) والحرب ابتلاء للمؤمنين ( أم حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين )
2 – الفلسطينيون يرزحون تحت الإحتلال ووجب عليهم القتال لإخراج العدو كما نصت الشرائع السماوية والقوانين الدولية ولايوجد شعب على وجه الأرض لم يقدم الضحايا حتى تتحرر أرضه فعلى سبيل المثال الجزائر لكى تتحرر من المستعمر الفرنسى قدمت مليون ونصف المليون شهيد وسقط منها 45 ألف شهيد فى معركة واحدة وفيتنام كى تتحرر من المحتل الأمريكى قدمت ثلاثة ملايين قتيل وان كان عدد الشهداء الفلسطينيين فى هذه الحرب ( 23 يوم ) كبير ( 1400 ) فقد سقط مثل هذا العدد فى مصر فى حادثة العبارة فى ساعة واحدة جراء الإهمال
3 – لم تقدم المفاوضات مع المحتل الصهيونى أى شئ للقضية الفلسطينية منذ اوسلو 1992 إلا المزيد من الإحتلال وهضم الحقوق والتنازلات فى حين استطاعت المقاومة فى غزة إخراج المحتل الصهيونى من داحل القطاع
الشبهة الرابعة / المقاومة أنهت التهدئة وتسببت فى الحرب بإطلاق الصواريخ
1 – يرد أردوغان رئيس الوزراء التركى والذى تحتفظ بلاده بعلاقات كبيرة مع العدو وكان وسيطا بين العدو الصهيونى وبين الفلسطينيين والسوريين حيث قال أن ( إسرائيل ) هى التى نقضت اتفاق التهدئة الذى استمر 6 أشهر ولم تفك فيها الحصار ولم تفتح المعابر للفلسطينيين بل قامت بتوغلات وإطلاق نار فى تلك المدة أسفرت عن قتل 38 فلسطينيا فى نفس الوقت لم يطلق صاروخ فلسطينى واحد على ( اسرائيل ) من قبل حماس
2 – العدو الصهيونى والصحافة الصهيونية وكل المتابعين للشأن الصهيونى يقولون أن الحرب على غزة كانت معدة سلفا منذ أكثر من عام على إندلاعها ولاعلاقة لها بالتهدئة
3 – القضية قضية محتل غاصب للأرض والمقاومة حق مشروع فى أى وقت والمشكلة فى الإحتلال وليست فى الشعب المقاوم له
الشبهة الخامسة / هى إحياء الشبهات التاريخية القديمة بحق الفلسطينيين
من أنهم هم الذين باعوا أرضهم ويستحقون ماهم فيه الآن ولاشأن لنا بهم وأن الإنقسام الفلسطينى الفلسطينى هو السبب --- الخ
والحقيقة أن الرد على ذلك مكرر ويتلخص فى أن القضية الفلسطينية هى قضية العرب والمسلمين الأولى وليست قضية الفلسطينيين وحدهم وأن واجب الجهاد مقدس لتحرير هذه الأرض وأن الأكاذيب التى يروجون لها ضد الشعب الفلسطينى من باب الحرب الدعائية والهزيمة النفسية